السيد محمد صادق الروحاني

216

العروة الوثقى

الزوج ، ولازمه جواز حلهم له ، وعدم وجوب العمل به من عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهى السابق لا ينعقد ، ومع الاذن يلزم ، ومع عدمها ينعقد ولهم حله ، ولا يبعد قوة هذا القول ( 1 ) مع أن المقدر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي لا يمين مع منع المولى مثلا ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الاجمال ، والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة والنهى ، بعد كون مقتضى العمومات الصحة واللزوم ، ثم إن جواز الحل أو التوقف على الاذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم ( 2 ) بل انما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج ، وكان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى ، واما ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك ان يحج إذا أعتقه المولى ، أو حلفت الزوجة ان تحج إذا مات زوجها أو طلقها ، أو حلفا أن يصليا صلاة الليل ، مع عدم كونها منافية لحق المولى ، أو حق الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد ان يقرأ كل يوم جزءا من القرآن ، أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده ، وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولدان يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة مثلا لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار أنه ليس لهم أو يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح ، وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ، هذا كله في اليمين ، وأما النذر فالمشهور بينهم انه كاليمين في المملوك والزوجة ، والحق بعضهم بهما الولد أيضا ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصا في الولد الا القياس على اليمين ، بدعوى تنقيح المناط ، وهو ممنوع ، أو بدعوى ان المراد من اليمين

--> ( 1 ) بل هو الأقوى . ( 2 ) وهو الأقوى لأنه ظاهر النص أيضا ، ولا ينافيه استثناء الحلف على فعل الواجب وترك الحرام فان الظاهر من النص عدم انعقاد اليمين مع معارضة الجماعة فيما لهم المنع عن ما تعلق به ومعارضته ، ومن الواضح انه ليس لهم النهى عن فعل الواجب وترك الحرام إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .